تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
54
منتقى الأصول
الاجتماعية لاجزاء الدار من غرفة وسطح وصحن وغير ذلك . كما أن نقض العظم يكون بكسره لأنه يفصل اجزاء العظم بعضها عن الاخر . ومعنى نقض الحبل نكثه وحله . ومثله نقض الغزل وهكذا . وبالجملة : النقض هو اعدام الهيئة التركيبية ورفع الاتصال بين الاجزاء ولعله مراد الشيخ ( رحمه الله ) من أنه رفع الهيئة الاتصالية . وعليه ، فاسناد النقض إلى ما لا أجزاء له كالحكم والبيعة والعهد واليقين ، اسناد مجازي ، والمصحح له أحد وجهين : الوجه الأول : ان يلحظ استمرار وجود الشئ ، فتكون له وحدة تركيبية بلحاظ الاجزاء التدريجية المتصلة ، فان الموجود التدريجي المتصل وجود واحد ذو اجزاء بلحاظ تعدد آنات الزمان ، ويكون المراد من نقضه قطع الاستمرار وعدم الحاق الاجزاء المفروضة المقدرة بالاجزاء المتقدمة ، فيصدق النقض بنحو المجاز بهذه الملاحظة ، ولا يكون صدقه حقيقيا ، لعدم تحقق الاجزاء اللاحقة ، بل ليس إلا مجرد الفرض والتقدير . والوجه الثاني : أن يكون بلحاظ عدم ترتب الأثر على المنقوض ، فيشابه المنقوض حقيقة من هذه الجهة . ولكن المتعين هو الأول من الوجهين ، إذ الثاني غير مطرد ، إذ نفي الأثر مع عدم إلغاء الهيئة التركيبية للشئ المركب حقيقة لا يطلق بلحاظه النقض ولو بنحو المجاز ، فالمصحح يتعين أن يكون هو الأول . ثم لا يخفى عليك انه لا يعتبر أن يكون متعلق النقض مما فيه إبرام فعلا ، لصدق النقض بدونه ، كما لو كان صف من اشخاص واقفين بلا استحكام وإبرام فيه ، فتفرقة افراد الصف نقض للصف مع عدم الابرام . ولعله مما يشهد لما ذكرنا : ان أهل اللغة يفسرون نقض الحكم برفعه في مقابل ابرامه ، فيجعلون الابرام في